الشهيد الأول
203
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
بيعة وجهالة الثمن ، ومن ثمّ أبطله في المبسوط ( 1 ) والحلبي ( 2 ) وسلار ( 3 ) وابن حمزة ( 4 ) وابن إدريس ( 5 ) والفاضلان ( 6 ) . ولو باعه كذلك إلى أجلين فكالأوّل عند المفيد رحمه الله ( 7 ) ، مع أنّه حكم بالنهي عن البيع في الموضعين ، وجعله المرتضى ( 8 ) مكرها ، وقال ابن الجنيد ( 9 ) : لا يحلّ ، فإن هلكت السلعة فأقلّ الثمنين نقداً ، وإن أخّره المشتري جاز ، والأقرب الصحّة ، ولزوم الأقلّ ، ويكون التأخير جائزاً من جهة المشتري ، لازماً من طرف البائع ، لرضاه بالأقلّ فالزيادة ربا ، ولأجلها ورد النهي ( 10 ) ، وهو غير مانع من صحّة البيع . فروع : الأوّل : لو باعه بثمن واحد بعضه نقداً وبعضه نسيئة صحّ قطعاً . وكذا لو أجله نجوماً معلومة . وكذا لو باعه سلعتين في عقد بثمن إحديهما نقداً والآخر ( 11 ) نسيئة .
--> ( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 161 . ( 2 ) الكافي في الفقه : ص 357 . ( 3 ) المراسم : ص 174 . ( 4 ) الوسيلة : ص 241 . ( 5 ) السرائر : ج 2 ص 287 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 546 . وشرائع الإسلام : ج 2 ص 19 . ( 7 ) المقنعة : ص 595 . ( 8 ) الناصريات ( ضمن الجوامع الفقهية ) ص 252 . ( 9 ) المختلف : ج 1 ص 361 . ( 10 ) وسائل الشيعة : باب 2 من أبواب أحكام العقود ج 12 ص 367 . ( 11 ) في باقي النسخ : والأُخرى .